السيد مرتضى العسكري
17
خمسون و مائة صحابي مختلق
يقتلوا قبلها مثلها ، وأصابوا منهم ما شاءوا وكانت على خالد يمين ليبغتنَّ تغلب في دارها ، « 1 » ثمَّ قسّم فيأها وبعث بالأخماس إلى أبي بكر . قال سيف : ثمَّ سار خالد إلى الفراض ، واغتاظ الروم من المسلمين واستعانوا بمن يليهم من مسالح الفرس ، واستمدُّوا بقبائل تغلب وأياد والَّنمر من العرب فأمدّوهم ، واقتتلوا مع المسلمين قتالا شديداً طويلا ، وأخيراً انهزم الرُّوم ومن معهم . وقال خالد للمسلمين : ألُّحوا عليهم ولاترفِّهوا عنهم . فجعل صاحب الخيل يحشر منهم الزمرة برماح أصحابه فإذا جمعوهم قتلوهم ، فقتل يوم الفراض في المعركة والطّلب مائة ألف . وكان في ذلك الملّف الذي نقلنا بعض اخبارها إلى هنا : خبر ابن السّوداء وانّه ورد الشام ولقى أبا ذر وحرّضه على معاوية ورآه عند ذاك أبو الدّرداء وهو يحرّض أبا ذر ( فقال له من أنت اظنّك والله يهودياً وانتبه اليه عبادة بن الصامت فتعلّق به واتى به معاوية فقال : هذا الذي بعث عليك أبا ذر ) . « 2 » وانه ذهب بعد ذلك إلى البصرة ونزل على حكيم بن جبلة فكان حكيم لصّاً يفسد في الأرض واجتمع على ابن السوداء هناك نفر وطرح لهم ابن السوداء فقبلوا منه واستعظموه وارسل اليه ابن عامر والي البصرة يومذاك فسأله من أنت فأخبره انّه رجل من أهل الكتاب رغب في الاسلام ورغب في جوارك فقال ما يبلغني ذلك اخرج عنّي فخرج حتّى اتى الكوفة فأخرج منها فاستقرٌّ بمصر فجعله يكاتبهم ويكاتبونه ويختلف الرجال بينهم . « 3 » وقال في رواية أخرى : كان عبد الله بن سَبأ يهوديّاً من أهل صَنْعاء امُّه سَوْداء فاسلم زمان عثمان ثم تنَّقّل في بلدان المسلمين يحاول ضَلالتهم فبدأ بالحجاز ثم
--> ( 1 ) لست أدري كم يميناً كانت على خالد في إبادة الناس . ( 2 ) موجز ما جاء عن ابن السوداء ، في تاريخ الطبري ، ط اروبا ( 1 / 2859 2858 ) . ( 3 ) تاريخ الطبري : ط اروبا 1 / 2923 2922 .